ترامب يحذر وإيران ترد

29/06/2019 - 17:10 نشر في اخبار/العامة

كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، السبت، مواقفه بشأن عدد من القضايا الدولية الراهنة، سواء تعلق الأمر بالنزاع التجاري مع عدد من الشركاء الاقتصاديين، أو بدول تحاول واشنطن أن تتفاهم معها مثل كوريا الشمالية وإيران.

وفي ملف الحرب التجارية مع الصين، قال ترامب، في مؤتمر صحفي بأوساكا، إن واشنطن لن تفرض رسوما جديدة على الصين، لكن الولايات المتحدة لن تتراجع عما جرى فرضه، في وقت سابق.

وأدلى ترامب بتصريح عقب لقاء مع نظيره الصيني، شي جين بينغ، على هامش قمة العشرين، موضحا أن الولايات المتحدة والصين، ستستمران في التباحث لأجل التوصل إلى اتفاق أشمل بشأن التجارة بينهما.

وأكد ترامب، السماح للشركات الأمريكية بأن تبيع منتجاتها لشركة هواوي الصينية، فيما كان قد فرض عليها حظرا، في وقت سابق، بسبب مخاوف متعلقة بالتجسس والأمن القومي.

وفيما يتأجج التوتر بين واشنطن وتركيا، بسبب نظام الدفاع الصاروخي الروسي "إس 400" الذي اشترته أنقرة من موسكو، وتترقب استلامه في تموز القادم، قال ترامب إن المشكل معقد جدا، مضيفا أن البحث جار عن الحلول في الوقت الحالي.

وأضاف أن الإدارة السابقة لباراك أوباما، لم تحسن التعامل مع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، لأنه طلب منها أن تبيعه منظومة "باتريوت"، لكنها رفضت، وحين اتجه الأتراك إلى البديل الروسي، جاء إليهم الأميركيون، حتى يعرضوا الشراء منهم، و"الأمور لا تجري هكذا"، بحسب الرئيس الأمريكي.

وأورد ترامب أن الصحافة قد تسيء تأويل كلامه، وقال ساخرا "سيكتبون ها هو ترامب يحب تركيا"، لكن الرئيس الأمريكي لم ينكر أن الولايات المتحدة ما زالت تبحث فرض عقوبات على تركيا؛ البلد العضو في حلف الناتو، بسبب شراء المنظومة الروسية التي ترى واشنطن أنها قد تشكل خطرا على طائرات "إف 35".

وفي الشأن الإيراني، قال ترامب إن بلاده تأمل ألا تضطر إلى استخدام القوة ضد إيران، في ظل التوتر الذي يحوم منذ أشهر حول منطقة الشرق الأوسط، إثر استهداف ناقلات للنفط وإسقاط طائرة أميركية بدون طيار فوق مضيق هرمز.

وأضاف ترامب الذي تراجع عن ضربة ضد إيران، في آخر لحظة، مؤخرا، بسبب مخاوف من احتمال سقوط 150 قتيلا، " وهو أمر غير متناسب"، وأكد أن عدة خيارات كانت مطروحة على الطاولة بشأن طهران.

وفي أيار 2018، انسحب ترامب من الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران مع ست دول عظمى، وقال الرئيس الأمريكي، إنه كان مليئا بالثغرات وسمح لإيران بأن تحصل على أموال وموارد لأنشطتها الإرهابية الخبيثة في منطقة الشرق الأوسط.

من جهتها، جددت إيران، السبت، تعهدها بالبقاء في الاتفاق النووي، في حال التزمت الدول الأوروبية بتعهداتها.

وافاد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، عباس موسوي، قوله "إذا التزمت الدول الأوروبية بتعهداتها المدرجة في الاتفاق النووي، عندها ستبقى إيران في هذا الاتفاق".

وأضاف "أما في حالة عدم حصولنا على الاطمئنان اللازم في هذا الأمر، فإن الانسحاب من الاتفاق النووي أو اتخاذ الخطوات التالية (لخفض الالتزامات) ستكون من بين خيارات إيران القادمة".

وتابع موسوي، قبل انتهاء اجتماع اللجنة المشتركة للاتفاق النووي في العاصمة النمساوية فيينا، "نحن نتوقع أن يتم في هذا الاجتماع اتخاذ القرار النهائي بشأن مستقبل الاتفاق النووي، وبقاء إيران في الاتفاق النووي سيتوقف على نتائج هذا الاجتماع".

وكانت إيران قد أعلنت، قبل أيام، أنها سوف تزيد إنتاجها من اليورانيوم المخصب بأكثر من 3.67%.