تقارير صحفية تكشف عن "الخليفة" الجديد في داعش بعد البغدادي

22/08/2019 - 18:55 نشر في اخبار/العامة

كشفت صحيفة "تايمز"البريطانية، الخميس، أن زعيم تنظيم داعش الإرهابي أبو بكر البغدادي، يعاني من مرض مزمن، وهو ما دعاه إلى تسليم دفة حكم التنظيم االارهابي إلى أحد مساعديه.

وقالت الصحيفة، في تقرير إن "البغدادي أمر بترقية الضابط السابق في عهد صدام، عبد الله قرداش، الذي تسلل إلى صفوف المتطرفين أثناء غزو العراق في عام 2003".

وأوضحت الصحيفة أن "قرداش قضى سنوات في سجن بوكا في البصرة إلى جانب البغدادي، بعد أن قبص عليهما من قبل القوات الأمريكية آنذاك".

وفي ذلك الوقت، تبلورت الأفكار المتطرفة في ذهن البغدادي حيث قام بغسل أدمغة مئات السجناء في محاولة إقناعهم بفكرة "الخلافة"، وعمل إلى جانبه قرداش منذ ذلك الحين.

ويعتقد بحسب "تايمز"، أنه في ذلك الحين، أصيب البغدادي بالشلل إثر غارة جوية شنتها قوات التحالف في ايار 2017، إضافة إلى أنه يعاني من أمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم.

ويقول محللون للصحيفة، إن "البغدادي يختار خليفة لإدارة مشاريع إعادة الإعمار اللوجستية للتنظيم، بينما يركز على تنشيط الحماس بين صفوفه"، حيث يشير المحللون إلى أن "البغدادي لا يتخلى عن منصبه. وقرداش لديه تفويض محدد للوجستيات والحركة".

ويضيف "هناك ثلاثة أسباب محتملة لقيام البغدادي بتفويض قائد آخر، وهي: إغلاق الثقوب والثغرات داخل التنظيم، أو الاتحاد مع قرداش، الذي يتمتع بشعبية بين أعضاء داعش الآخرين. أو ربما يحاول إعداد قرداش لقيادة داعش في المستقبل".

وقبل ترقيته، شغل قرداش منصب كبير المشرعين في داعش، وأصبح معروفاً بأنه صانع السياسة الوحشي، وأصبح شخصية بارزة داخل التنظيم، ويطلق عليه لقب "الأستاذ".

وكان قرداش أيضاً مقرباً من أبو علاء العفري، النائب السابق للبغدادي، الذي قتل في غارة جوية بطائرة في آذار 2016.

وتقول "تايمز"، إنه سيتم تكليف قرداش بمهمة إعادة بناء داعش، بعد أن دمر بشكل شبه تام في جميع أنحاء العراق وسوريا على مدى السنوات القليلة الماضية، لكنه يواجه قيادة منقسمة، قد يرفض البعض رؤيته واستراتيجية.

ومع انتشار أعضائه في السجون والمعتقلات عبر مساحة هائلة من الصحراء تمتد على طول حدود البلدين، حذرت قوات الأمن في جميع أنحاء المنطقة، من أن خلايا داعش المتبقية ما تزال منظمة بشكلٍ كافٍ لشن هجمات واسعة، ومستعدة للدخول في أي فراغ في السلطة.

ويقول المحللون: "لن تزداد الهجمات مع قيادة قرداش الجديدة، ولكنها ستكون أكثر دقةً، فلديهم الكثير من القوة على طول الأراضي الصحراوية الواسعة، على الرغم من انخفاض تمويلهم وعتادهم اللوجستي".

في المقابل لم تنف وسائل النشر التابعة لتنظيم "داعش"، سواء الموجودة من خلال منصة "تويتر"، أو قناة وكالة "أعماق"، وقناة "ناشر نيوز" على تطبيق "تلغرام"، تخلو من أي إشارة إلى البيان الذي انتشر يوم 8 من آب الحالي، ويتحدث فيه عن تسمية قرداش خليفة للبغدادي.

البيان يُطعن في صحته لعدة أسباب، أولها أنّ وكالة "أعماق" متخصصة بالأخبار التي تتعلق بالعمليات الإرهابية لتنظيم "داعش" في العراق وسوريا ومناطق أخرى ينشط فيها التنظيم، بينما مؤسسة "الفرقان" هي التي تتولى إعلانات مماثلة في حال وجدت، كما أنّ التنظيم يعتمد البيعة وليس الترشيح.

كما أنّ البيان المنسوب لتنظيم "داعش" استخدم عبارة "خليفة المجاهدين"، بينما باقي بيانات التنظيم تعتمد عبارة "خليفة المسلمين"، أو أمير المؤمنين"، عدا عن أنّ مجلس الشورى في تنظيم "داعش" هو المسؤول عما يعرف بـ"البيعات"، وليس البغدادي.

ودفعت هذه الملاحظات بمراقبين متخصصين بشؤون التنظيمات إلى اعتبار البيان مشكوكاً في صحته، خاصة في ظل ندرة المعلومات عن أحوال زعيم التنظيم وقياداته المتبقين.

وفي ظل عدم ظهور أي إشارة من "داعش" لتأكيد أو نفي ما يتم تداوله من معلومات، برزت العديد من التفاصيل بشأن قرداش والمهام السابقة التي كان يؤديها.